محمد علي القمي الحائري

81

المختارات في الأصول

السّببيّة والجزئية في فرضه هذا مع لزوم الاثبات فانّ رفع سببيّته الأكثر لا يثبت سببيّة الأقل الّا على القول بالأصل المثبت وهذا كما ترى لان الرفع انما هو رفع العقاب المترتب على الحكم الشرعي التكليفي وهو المشروط بالشرط المسبّب عن السبب الخاصّ وهو موجود والرفع والوضع انما ينتهى برفع الشرط المتوقف على المركب من المشروط واين هذا من التوقف على جعل الحكم الوضعي من السببيّة والجزئية والشرطية وانحائها والحاصل انّ لنا واجبا نفسيّا قد ينترك بعدم حصول شرطه وعدم حصول الشرط من جهة ترك جزء محصّله اللازم على الشارع بيانه فإذا لم يصل التبيان منه كان العقاب على الواجب المنترك كذلك عقابا بلا بيان ومؤاخذة بلا برهان ورفع الشارع انما هو رفع الصّلاة المتوقف على الشرط المتوقف على الجزء المشكوك وامّا المعلوم فهو انتراكها بانتراك الشرط المتوقف على الاجزاء المعلومة التي تركها المكلف فتبصّر والحاصل ان ترك الجزء المشكوك من السبب الذي يجب على الشارع بيانه سبب لترك الشرط وترك الشرط سبب لترك المشروط فالعقاب المترتب على ترك الجزء مشكوك بلا بيان ورفع ذلك الجزء برفع الشرط الذي هو برفع مشروطه فيكون الواجب هو المقدار المعلوم من الواجب المقيّد بالشرط بالمقدار المعلوم وقد تقدم منع المثبتية وامّا الاوّل وهو كون الدّوران في الأقل والأكثر الارتباطي في الشبهة الموضوعية فالمثال منه الخالي من الاشكال مثل ما امر بالصوم في اليوم المشتبه غروب الشمس وامّا ما مثل به شيخنا في الرّسالة فلا يخلو عن اشكال وكيف كان ففي هذا القسم أيضا يجب الاحتياط للزوم البراءة اليقينية للواجب المعلوم المبين كما هو المفروض ولعل هذا القسم أيضا يرجع إلى المحصّل للتكليف المعلوم فان التكليف متعلّق بالصّوم الواقع في اليوم وهو معيّن معلوم لا يدرى انقضى أو لم ينقض فيشك في اتيانه أو عدمه في الخارج وهذا شك في الإطاعة فيلزم الاحتياط نعم هنا قسم آخر وهو ان لا يكون الواجب مركبا ذو اجزاء مردّدا بين الأقل والأكثر بل يكون متعلق الواجب كلّيا أو عامّا ذو افراد لوحظ الحكم المتعلق به بلحاظ افراده على نحو خاص كالكل المجموعى مثل ما لو قال أكرم العالم ولوحظ الحكم المتعلق بافراد العالم على نحو الإطاعة « 1 » له الّا باكرام المجموع فاشتبه بعض الافراد في الخارج كان يشك في بعض انه عالم أو لا فان الحكم المتعلق بذلك العام لا يمتثل الّا باكرام المجموع بما هو مجموع بحيث يكون كذلك فرد فرد بمنزلة الجزء فح يكون الواجب وهو اكرام العالم مردّدا بين الأقل والأكثر من حيث الشبهة في الموضوع ومثل هذا يحكم فيه بالبراءة لان اجزاء الواجب انما يقتضى تنجز الحكم بالنسبة إلى المعلوم منها وقد يتوهم كون قوله لا تصلّ في غير المأكول بناء على مانعية غير المأكول للصّلاة من هذا القبيل و

--> ( 1 ) لا إطاعة